الشيخ محمد أمين زين الدين
77
كلمة التقوى
[ المسألة 193 : ] اعتبار إذن العمة أو الخالة في صحة عقد ابنة أخيها أو ابنة أختها إنما هو حكم شرعي وليس حقا من حقوق العمة أو الخالة ، ولذلك فلا يسقط باسقاطهما ، حتى إذا اشترط الاسقاط عليهما في ضمن عقدهما أو في عقد لازم آخر . [ المسألة 194 : ] إذا اشترط الرجل على العمة في عقد النكاح بينهما أن تأذن له بالزواج من ابنة أخيها ، وجب عليها أن تفي له بالشرط وكذلك الخالة ، فإذا هي لم تأذن به كانت عاصية آثمة ، ولم يصح عقد البنت ، وإذا أجبرها هو أو أجبرها الحاكم الشرعي على الإذن عملا بالشرط فأذنت لم يكف ذلك في صحة العقد ، لأن الإذن مع الجبر لا يكون كاشفا عن الرضا . [ المسألة 195 : ] إذا تزوج الرجل العمة وابنة أخيها ، أو تزوج الخالة وابنة أختها ، وشك بعد ذلك في أن السابق أي العقدين ، فالظاهر صحة العقدين ، إلا إذا علم بأنه كان في غفلة عن ذلك في حال العقد فيكون الحكم بالصحة مشكلا ولا بد فيه من مراعاة الاحتياط . وكذلك الحكم إذا تزوج ابنة الأخ وكانت عنده عمتها ، أو تزوج ابنة الأخت وكان متزوجا قبلها بخالتها ، وشك بعد ذلك في أن تزوجه كان بإذن العمة أو الخالة فيصح أم كان بغير إذن فلا يصح ، فالظاهر الصحة ، إلا إذا علم بغفلته عن ذلك في حال العقد فيشكل الحكم بالصحة ولا بد من الاحتياط . [ المسألة 196 : ] إذا كانت للرجل زوجة كبيرة ولها أخت مرضعة ، ثم عقد له زوجة صغيرة في الحولين من عمرها فأرضعت أخت زوجته الكبيرة تلك الطفلة رضاعا تاما ، لم يضر ذلك بنكاح زوجته الصغيرة ولم تتوقف صحته على إجازة زوجته الكبيرة لعقدها من حيث أن الصغيرة بنت أختها من الرضاع .